مكي بن حموش
2894
الهداية إلى بلوغ النهاية
و « 1 » سار إلى المشركين بمكة وقال لهم : ما كان محمد يكتب إلا ما شئت فنذر رجل من الأنصار لئن أمكنه اللّه به « 2 » ليضربنه بالسيف . فلما كان يوم الفتح أمّن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، الناس إلا عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح [ ومقيس بن صبابة ] « 3 » ، وابن خطل « 4 » ، وامرأة « 5 » كانت تدعو على النبي عليه السّلام ، كل صباح . فجاءه عثمان بابن أبي سرح ، وكان « 6 » رضيع عبد اللّه ، فقال : يا نبي اللّه ، هذا فلان أقبل تائبا نادما ، فأعرض عنه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما سمع
--> - أرضعت أمه عثمان . أسلم قبل الفتح ثم ارتد مشركا ، وأسلم يوم الفتح فحسن إسلامه . وله مواقف محمودة في الفتوح ، وأمّره عثمان على مصر . توفي بعسقلان سنة 36 ه . انظر الاستيعاب 3 / 50 ، وأسد الغابة 3 / 263 ، والإصابة 4 / 95 . ( 1 ) في الأصل : أو ، وهو تحريف . ( 2 ) كذا في المخطوطتين ، وفي مصادر التوثيق ص : 687 ، هامش 2 : منه . ( 3 ) زيادة من " ر " ، وفيها : مطيس ، بالطاء المهملة ، وهو تحريف ، وصوابه في مغازي موسى بن عقبة 274 ، وجامع البيان 14 / 76 ، وجوامع السيرة 183 ، والإصابة 4 / 95 . وفي سيرة ابن هشام 2 / 410 : « قال ابن إسحاق : ومقيس بن حبابة » ، بحاء مهملة ، وعلق المحققون في الهامش : « كذا في القاموس وشرحه . وفي " ا " : ضبابة ، وفي " م " و " ر " صبابة » ، بصاد مهملة وهو الصواب إن شاء اللّه . ( 4 ) في سيرة ابن هشام 2 / 409 : « قال ابن إسحاق : وعبد اللّه بن خطل ، رجل من بني تيم بن غالب ، إنما أمر بقتله أنه كان مسلما ، فبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، مصدّقا [ الذي يأخذ صدقات الغنم . المختار / صدق . أي زكاتها ] ، وبعث معه رجلا من الأنصار ، وكان معه مولى له يخدمه ، وكان مسلما فنزل منزلا ، وأمر المولى أن يذبح له تيسا ، فيصنع له طعاما ، فنام فاستيقظ ولم يصنع له شيئا ، فعدا عليه فقتله ، ثم ارتد مشركا » . ( 5 ) في المخطوطتين : وامرأته ، وهو وهم من أبي محمد مكي ، رحمه اللّه ، إن لم يكن من تحريف النساخ ، والتصويب من جامع البيان 14 / 76 ، واسمها كما في سيرة ابن هشام 2 / 410 : « سارة ، مولاة لبعض بني عبد المطلب » . ( 6 ) يقصد عثمان بن عفان ، رضي اللّه عنه . وفي الأصل : رضيعا ، وهو تحريف .